فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1236

أنه لا يرسل إلا عن ثقة مشهور أو من هو من الصحابة رضي الله عنهم وهو الغالب وحسبك أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يسأله عن قضايا أبيه مع طول صحبته له وملازمته إياه وابن المسيب لم يسمع منه

بقي النظر في أن ذلك هل هو مختص بابن المسيب أم يتعدى إلى من كان مثله والذي يظهر ولا بد أن من كان مثل ابن المسبي وعرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن عدل مشهور فمراسليه يحتج بها وإن لم يعتضد كما تقدم من قول الإمام أبي نصر بن الصباغ وهذا هو اختيار المحققين كما تقدم ولا شك أن القول بقصر هذا الحكم على ابن المسيب ظاهرية محضة لا وجه له

وقد تحصل من جميع ما تقدم نقله في الحديث المرسل مذاهب متعددة أحدها رده مطلقا حتى مراسيل الصحابة وهذا قول الأستاذ أبي اسحاق وثانيها قبول مراسيل الصحابة ورد ما عداها مطلقا وثالثها قبول مراسيل كبار التابعين مطلقا ورد ما عداها ورابعها قبول مراسيل التابعين كلهم على اختلاف طبقاتهم دون من بعدهم وخامسها قبول مراسيل التابعين وأتباعهم دون من بعدهم وهذا اختيار أكثر الحنفية وسادسها قبول المرسل مطلقا وإن كان من أهل هذه الأعصار وهو توسع بعيد جدا غير مرضي وسابعها إن كان المرسل عرف من عادته أنه لا يرسل إلا عن ثقة مشهور قبل وإلا فلا وهو المختار كما سنقرره إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت