فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1236

كذلك إذا اعتضدت وكذلك قال أيضا غير الشافعي في مراسيل ابن المسيب قال يحيى بن سعيد الأنصاري كان ابن المسيب يسمى راوية عمر لأنه كان أحفظ الناس لأقضيته قال وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا سئل عن شيء فأشكل عليه يقول سلوا سعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين وسئل مالك عن سعيد بن المسيب هل رأى عمر رضي الله عنه فقال لا ولكنه ولد في زمانه فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره حتى كأنه رآه وقال وبلغني أن ابن عمر كان يرسل إلى ابن المسيب فيسأله عن بعض شأن عمر وأمره رضي الله عنه ذكر ذلك كله ابن وهب عن مالك وقال حنبل ابن اسحاق سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول مرسلات ابن المسيب صحاح لا ترى أصح منها وقال يحيى ابن معين أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب

فهذا كله يعضد أن مراد الشافعي رحمه الله بكلامه استثناء مراسيل ابن المسيب وقبولها مطلقا من غير أن يعتضد بشيء مما تقدم

وقد حكى القفال المروزي عن الشافعي أنه قال في كتاب الرهن الصغير إرسال ابن المسيب عندنا حجة وذلك أيضا يؤيد ما اخترناه

وقول الخطيب إن الشافعي لم يقل ببعضها لا يرد ذلك إلا إذا صرح برده لكونه مرسلا إذ يجوز أن يكون تركه لمعارض راجح عليه كما في الحديث المسند إذا عارضه ما يرجح عليه

وقوله إنه لم يوجد بعضها مسندا لا يرد ايضا لأن الحكم إنما ترتب في قبول ما أرسله على اعتبار غالب مراسيله والبحث عنها وعلى ما عرف من عادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت