فهرس الكتاب
وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
يعني بعد (أل) يقترن بـ (أل) أو يكون مضافًا.
وقال الخليل: (الأيكة) غيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر، {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} [ (177) سورة الشعراء] ولم يقل: أخوهم شعيب؛ لأنه لم يكن أخًا لأصحاب الأيكة في النسب، فلما ذكر مدين قال: {أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [ (85) سورة الأعراف] لأنه كان منهم، وقد مضى في (الأعراف) القول في نسبه، قال ابن زيد: أرسل الله شعيبًا رسولًا إلى قومه أهل مدين، وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة، وقاله قتادة وقد ذكرناه، {أَلَا تَتَّقُونَ} [ (177) سورة الشعراء] تخافون الله، {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} [ (179) سورة الشعراء] الآية .. ، وإنما كان جواب هؤلاء الرسل واحدًا على صيغة واحدة؛ لأنهم متفقون على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة والامتناع من أخذ الأجر على تبليغ الرسالة.