فهرس الكتاب
{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ} [ (181) سورة الشعراء] الناقصين للكيل والوزن، {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [ (182) سورة الشعراء] أي أعطوا الحق، وقد مضى في (سبحان) وغيرها، {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [ (183) سورة الشعراء] تقدم في (هود) وغيرها، {وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} [ (184) سورة الشعراء] قال مجاهد: الجبلة هي الخليقة، وجُبل فلان على كذا أي: خلق، فالخُلق جِبلّة وجُبلّة وجِبلَة وجُبلَة وجَبلَة ذكره النحاس في معاني القرآن، و {الْجِبِلَّةَ} عطف على الكاف والميم، قال الهروي: الجِبِلّة والجُبلَة والجِبِلّ والجُبُلُ والجَبلُ لغات، وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس، ومنه قوله تعالى: {جِبِلًّا كَثِيرًا} [ (62) سورة يس] ، قال النحاس في كتاب (إعراب القرآن) له ويقال: جُبُلةٌ، والجمع فيهما: جَبَّال، وتحذف الضمة والكسرة من الباء، وكذلك التشديد من اللام، فيقال: جُبلَةٌ وجُبَل، ويقال: جِبلَةٌ وجِبَال، وتحذف الهاء من هذا كله، وقرأ الحسن باختلاف عنه (والجُبُلة الأولين) بضم الجيم والباء، وروي عن شيبة والأعرج والباقون بالكسر، قال:
والموت أعظم حادث ... فيما يمر على الجِبِلّة
نعم، الجِبلّة: الخلقة، وجُبل فلان على كذا يعني خلق عليه من نشأته، من بداية خلقه، كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأشج عبد القيس: (( إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله ) )ثم قال:"الحمد لله الذي على جبلني على ما يحبه الله ورسوله".
{قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} [ (185) سورة الشعراء] الذين يأكلون الطعام والشراب على ما تقدم، قوله تعالى: {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [ (186) سورة الشعراء] أي ما نظنك إلا من الكاذبين في أنك رسول الله تعالى، {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء} [ (187) سورة الشعراء] أي جانبًا من السماء وقطعةً منه فننظر إليه، كما قال: {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} [ (44) سورة الطور] .