فهرس الكتاب
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد"صلى خلف مشرك المشرك إن كان يعلم بشركه بأن كان كافرًا أصليًا، وتقدم الناس لأمر من الأمور كما حصل ويحصل من بعض الجواسيس يخفون أنفسهم بالصلاة، ثم يتدرجون فيها إلى أن ينصبوا أنفسهم أئمة يصلون بالناس، وهذا حصل، فإذا كان يعلم كفر نفسه هذه الصلاة باطلة بلا إشكال، وإذا كان متأولًا بمعنى أنه مبتدع بدعة مخرجة عن الدين فلا تجوز الصلاة خلفه بحال، لكن الذي لا يعرف حاله هذا صلاته صحيحة، أما بالنسبة لمن كفره أصلي، قال بعضهم: إذا كان المأموم لا يعلم حاله فصلاته صحيحة قياسًا على المحدث، فرقوا بينه وبين المحدث بأن المحدث لا يعلم حدثه، فإذا علم بحدثه بطلت صلاته وصلاة من خلفه، والكافر يعلم أنه يصلي صلاة باطلة، العلماء يقولون: إن صلى فمسلم حكمًا، هذا قول جمع غفير من أهل العلم؛ لأن الصلاة متضمنة للشهادة، وهي عنوان الدين الظاهر فيحكم بإسلامه، لكن إن ظهر منه ما ينقض الإسلام بعد الصلاة فإنه يكون حينئذٍ مرتدًا.
الشافعي يقول: ما يكفي أن يصلي للحكم بإسلامه؛ لأن الواقع يشهد بأنه وجد من يصلي وهو غير مسلم، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ) )وهذا ما قال: لا إله إلا الله، وأمر ثالث وهو أنه يصلي بصلاة الوضوء والطهارة لها ليست صحيحة، وإذا حكمنا بإسلامه بصلاته فإننا لا نحكم بصحة وضوئه لمجرد وضوئه، يعني إذا توضأ نقول: مسلم؟ لا، هو قبل الصلاة محكوم بأنه ليس بمسلم، لكن لما دخل في الصلاة حكمنا بإسلامه، هذه الصلاة لها شروط تتقدمها، لا تصح إلا بها، فهل يصح وضوؤه؟ يعني مقتضى إطلاقهم وإجمالهم القول في كونه مسلم أن جميع ما تقدمها تبعًا لها، فإذا قبلت منه في الظاهر وعومل على أساسها فجميع ما تتطلبه مقبول، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
عمومًا وضوؤه ليس بصحيح، ما دام غير مسلم فوضوؤه غير صحيح، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .