الصفحة 879 من 1388

"أو الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير عامدًا بطلت صلاته"هذه القاعدة في الواجبات أنها إذا تركت عمدًا تبطل الصلاة، وإذا تركت سهوًا جبرت بسجود سهو، فهي تفارق الأركان؛ بأن الأركان لا تسقط لا عمدًا ولا سهوًا ولا تجبر، بل لا بد من الإتيان بها، وإذا جاء بها يسجد للسهو لجبر الخلل الذي وقع في صلاته من زيادة أو نقص، وأما بالنسبة للواجبات فإنها لا تسقط مع الذكر، وتبطل الصلاة بتركها عمدًا، وإذا تركها ساهيًا أو ناسيًا فإنه يجبرها بسجود السهو.

قال:"ومن ترك شيئًا منه"يعني من الواجبات، أو من الأمر الواجب"ساهيًا أتى بسجدتي السهو"وهل يكون السجود قبل السلام أو بعده؟ على ما سيأتي في الدرس اللاحق -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نعم هذه من المسائل التي يخالف فيها أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال الخرقي.

إيه

اقرأ

سم.

قال -رحمه الله تعالى-:

المسألة السابعة عشر:

قال الخرقي: ومن ترك الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير عامدًا بطلت صلاته؛ لأنه لا يمتنع أن يكون الشيء واجبًا ويسقط بالسهو كالإمساك في الصوم والوقوف بعرفة، والتسمية على الذبيحة والطهارة.

وعن أحمد روايتان غير ما ذكر الخرقي أصحهما أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ركن لا يسقط بالسهو، اختارها الوالد السعيد، وشيخه وابن شاقلا وأبو حفص العكبري، وبه قال الشافعي لما روى النجاد بإسناده عن سهل بن سعد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا صلاة لمن لم يصل على محمد ) )والرواية الأخرى أنها سنة، اختارها أبو بكر، وبها قال أبو حنيفة ومالك وداود ووجهها أنه جلوس موضوع للتشهد فلا يجب فيه الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، كالجلوس.

لأنها قدر زائد على التشهد.

فلا يجب فيه الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، كالجلوس عقيب الركعتين من الصلاة الرباعية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت