الصفحة 1056 من 1388

المقصود أن مثل هذا من أحكام السفر يذكر، ولو كان قولًا مرجوحًا، أيضًا مما يذكر الصلاة على الراحلة، وأنها خاصة بالنافلة، إن كان لا يصلي الفريضة على الراحلة، وبهذا يستدل الجمهور على أن الوتر ليس بواجب؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يصليه على الراحلة.

المسح ثلاثة أيام بلياليها من أحكام السفر، القصر والجمع هما موضوع الباب الذي سمعتموه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: صلاة المسافر

قال -رحمه الله-:"وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخًا أو ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشمي"أو هذه في بعض النسخ دون بعض، وثمانية وأربعين ميلًا بدل من ستة عشر فرسخًا؛ لأن الفرسخ كم؟ ثلاثة أميال، والميل يقرب من ألف وسبعمائة متر، يعني كيلوين إلا ثلث، ومقدر عند أهل العلم عموم المسافرة بثمانين كيلًا على ما ذكر هنا، وما اختاره المؤلف، وهو قول الحنابلة والشافعية ثمانين كيلًا، أربعة برد، وكل بريد أربعة فراسخ، أربعة برد ستة عشر فرسخًا، ثمانية وأربعين ميلًا، ثمانين كيلًا، مسيرة يومين قاصدين، هذا ما يختاره المؤلف، وهو المذهب عند الحنابلة، وهو قول الشافعية، ومنهم من يرى أنه مسيرة يوم وليلة، يعني نصف ما ذكر هنا، ومنهم من يراه مسيرة ثلاثة أيام، معول من يقول بأنه مسيرة يومين، أو ما ذكر ثمانية وأربعين ميلًا ... إلى آخره، ما يذكر عن بعض الصحابة كابن عباس، وأنه حد المسافة مسافة السفر بهذا، ومثل بأمثلة كلها تقدر بهذه المقادير، من مكة إلى جدة، ومن مكة إلى الطائف، ومن مكة إلى عسفان، وذكر ذلك عنه الإمام البخاري.

المخالفون من قال يوم وليلة جاء بأحاديث السفر بدون محرم، وأنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم، ومن قال بالثلاثة جاء بالحديث الذي يمنع من السفر بدون محرم مسيرة ثلاثة أيام، ثلاث ليال إلا مع ذي محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت