الصفحة 1071 من 1388

على كل حال في مسألة صراحة الدليل وعدم وجود الصارف عن الوجوب أو التحريم إلا أن الأئمة قاطبة على خلافه هذه نظير ما إذا اتفق الأئمة على عدم العمل بالخبر مع أنني سألت شيخنا الشيخ ابن باز قلت: نجد مسائل فيها دليل صحيح صريح فيه أمر، ولم نجد له صارفًا، ولم يقل بمقتضاه إلا الظاهرية، فقال الشيخ -رحمة الله عليه-: الحق معهم، مع الظاهرية، وهذه مسألة يمكن تبنى على خلاف بين أهل العلم في الاعتداد بقولهم، هل يعتد بقول الظاهرية أو لا يعتد؟ هل يعتبرون في الخلاف والإجماع وإلا لا يعتبرون؟ وذكرنا مرارًا قول النووي وعدم اعتداده بقولهم، ولا يعتد بقول داود لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، وينقل الإجماع في مسائل كثيرة، وينقل مع ذلك قول داود المخالف، والمسألة تستكمل -إن شاء الله تعالى- في الدرس القادم، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت