الصفحة 1076 من 1388

فأخيرًا يقال: التحديد الذي يقول به جماهير أهل العلم لا يوجد دليل ينهض على الإلزام به، وأيضًا من جهة أخرى ترك ذلك إلى أعراف الناس مع تباين هذه الأعراف، واختلاط المسلمين بغيرهم وبعد العهد عن المصادر الشرعية واللغوية تجعل هذه الأعراف في كثير من الأحيان لا يمكن أن يستند إليها، يعني لو سألت أي شخص من عوام الناس عن معنى السفر، والدين للجميع من العرب وغيرهم، فكيف يرد مثل هذا الحكم الذي هو من أعظم الأحكام المتعلقة بأعظم الفرائض كيف يرد إلى اجتهادات الناس؟ فتجد من آثار ترك التحديد والفتوى بعدم التحديد تضييع كثير من المسلمين لعباداتهم من صلاة وصيام وغيرهما، نعم؟

طالب: عدم التحديد يفضي إلى. . . . . . . . .

وجود هذا التحديد في كلام الصحابة -رضوان الله عليهم- يجعل الإنسان يتهم نفسه، إما بالقصور أو بالتقصير عن البحث، وبحثنا في آخر الدرس الماضي أن القول إذا عمل به عموم الأئمة وأتباعهم من الصدر الأول إلى آخر الزمان، ولم يوجد لهم مخالف إلا النزر اليسير من أهل العلم علينا أن نتهم أنفسنا.

على كل حال مثل ما ذكرنا لم نقف على شيء يدل على التحديد الملزم الذي لا يحاد عنه، ثم هذا التحديد الذين يقولون به، مسألة ثمانين كيلو، هل هي تحديد وإلا تقريب؟ يعني نقص كيلو مثلًا أو كيلوين أو خمسة.

طالب:. . . . . . . . .

على قول الوسط أنه يومين.

طالب:. . . . . . . . .

لا، مثل ما ذكر، كيف من سبعين إلى تسعين؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، نقول: أربعين يوم وليلة البخاري يوم وليلة أربعين كيلو، والحنفية ثلاث ليال مائة وعشرين، لكن الحنابلة والشافعية على أنه مسيرة يومين قاصدين، يعني ثمانين كيلو.

طالب:. . . . . . . . .

يعني يحمل على أنه .. ، لا لا ما يمكن يسويه أحد، يمشي يوم وليلة ما يقف، ما هو بصحيح.

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت