فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: مختصر الخرقي - كتاب الصلاة (31)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: نقل الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في فتح الباري الإجماع على أن المسافر إذا أدرك مع الإمام يعني المقيم أقل من ركعة أنه يتم، فكيف نتعامل مع هذا الإجماع؟
ذكرناه سابقًا أنه إن ائتم بمقيم سواءً كانت صلاته كاملة أو ناقصة أنه يلزمه الإتمام إذا وافقه في أي جزء منها، بحيث يكون مدركًا للجماعة معه فإنه يلزمه الإتمام، يعني ولو كبر قبل سلام الإمام يلزمه الإتمام، والذي يقول: إن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة، فمعناه أنه لم يأتم به حكمًا، لكن مع وجود هذا الإجماع ليس لأحد أن يقول: إنه إذا أدركه في أقل من ركعة وإن نقل عن بعضهم أنه لا يكون مؤتمًا به، وعليه حينئذٍ لا يلزمه الإتمام.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- ألا يعكر على الإجماع خلاف الظاهرية في هذا؟
إيه موجود الخلاف، الخلاف موجود، لكن الكلام في الظاهرية هل يعتد بخلافهم أو لا يعتد؟ المسألة خلافية بين أهل العلم.
يقول: يذكر الموفق في المغني أصحاب الرأي فمنهم؟
هم الذين يعولون على القياس كثيرًا، ويستدلون بالنصوص، لكن بنسبة أقل من استدلال غيرهم، وكثيرًا ما يطلق هذا الاصطلاح، ويراد به الحنفية.
يقول: تقوم بعض القبائل أو الأسر بالاجتماع، كل ثلاث سنوات مثلًا، فما حكم حضور مثل هذه الاجتماعات؟ هل هي من صلة الرحم؟
نعم، هي من صلة الرحم، لكن لا يرتب لها يوم معين في شهر معين، لا، ترتب كيفما اتفقت.
طالب: لكن إذا كان اقتضاء التنظيم يا شيخ والارتباطات يعني تحديد يوم معين يكون معروفًا للجميع؟
لا، يقال مثلًا بعد عيد كذا، يعني بشيء لا يلزم به بحيث يدور ويعود ويتكرر في كل عام مثلًا بحيث يشبه بالعيد.
هل يجوز التصوير للذكرى؟
لا يجوز، لا للذكرى ولا لغيرها.
يقول: إذا قلنا: إن وصف المقيم متعلق بالصلاة ذكرتم صورة أنه إذا دخل المسافر ومع المقيم ولم يدركه إلا في التشهد الأخير يتم صلاته، فهل الإتمام هنا لأجل الوصف؟ وهذا يتعارض مع كون الوصف متعلق بالصلاة، أو أن الإتمام لأجل نية المسافر؛ لأنه دخل بنية الإتمام؟