الصفحة 1175 من 1388

يقول: ذكر ابن حجر في بلوغ المرام في تخريج حديث أنس أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سئل عن الخمر تتخذ خلًا، قال: أخرجه مسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والسؤال: ما فائدة ذكر تصحيح الترمذي وهو في صحيح مسلم؟

نعم هو من حيث الفائدة العملية لا فائدة عملية؛ لأن الحديث مخرج في مسلم، لكن الإمام الترمذي أيضًا إمام فإذا صحح ينبغي أن يعتنى بأقواله كغيره من الأئمة.

يقول: هل المقصود بالسبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب الحصر على هذا العدد؟

الأصل أن العدد له مفهوم إلا إذا عورض مفهومه بمنطوق أقوى منه، فإنه حينئذٍ يلغى {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ} [ (80) سورة التوبة] مفهومه أنه لو استغفر واحد وسبعين مرة غفر لهم، مع أن الله -جل وعلا- قال: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [ (48) سورة النساء] .

يقول: هل صحيح ما نقل عن الإمام أحمد من قوله بأن مع كل واحد من السبعين سبعين ألفًا، ويكون بذلك .. إلى آخره؟

هذا ورد به خبر، لكن في تصحيحه خلاف بين أهل العلم، أن مع كل واحد سبعين ألف، وفي رواية مع كل واحد ألفًا.

يقول: ورد في سير أعلام النبلاء للذهبي ترجمة الإمام مالك أنه أنكر حديث الساق، وكذلك فوض حديث الصوت، وعقب الإمام الذهبي على ذلك بقوله:"قد يكون للإمام مالك في المسألة قولان".

على كل حال الأئمة لا يلزمون بما ثبت عند غيرهم، يعني إذا ثبت عند غيره لا يلزم الإمام الناقد أن يكون ثابتًا عنده، وقد يخفى عليه، قد لا يبلغه أصلًا الخبر، يبلغ من دونه ولا يبلغه إن كان إمامًا، لا يتصور أن يكون العلم مجموع عند واحد، يكون عند هذا ما ليس عند هذا.

يقول: الإمام الذهبي انتقد على محمد بن سعيد الدارمي مبالغة في الإثبات في كتابه الرد على الجهمية، بينما أثنى ابن تيمية على الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت