الصفحة 1232 من 1388

يعني اختلاف الأثر المرتب على الحديثين يدل على أن هذا محمول على حال وهذا محمول على حال، يعني لو اثنان في جماعة وما يقيمون الجماعة مع إمكان إقامة الجماعة يأثمون، لكن لا يقال: استحوذ عليهم الشيطان، فعقوبتهم زائدة على غيرهم، الثلاثة عقوبتهم زائدة على الاثنين؛ لأن تمكن اثنين من الثلاثة أيسر من تمكن اثنين فقط من صلاة الجماعة، يعني ثلاثة يمكن قد يكون إنسان واحد منهم معذور، فقوم الجماعة باثنين، لكن لو كانوا اثنين ثم صار واحد منهم معذور ما تقوم الجماعة، فلا شك أن الأثر المرتب على الثلاثة أشد من المرتب على الاثنين؛ لأن العذر فيهم أوضح للاثنين، أما (( من يتصدق على هذا؟ ) )فالجماعة أقلها اثنان، وهذا مقرر ومعروف عند أهل العلم، ولا تعارض بين الحديثين، يعني: كما أنه جاء في الخبر: (( من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه ) )هل معنى هذا أن من ترك جمعة واحدة يجوز له ذلك؟ لا، لا يجوز له ذلك ولا جمعة واحدة.

يقول: هناك من درّس علوم شرعية في الجامعات، وكثير من العوام في تاريخ ولادته أو في تاريخ زواجه يحتفل بهذا اليوم ولا يسمي هذه الاحتفالات بأعياد، ويقول: المنهي عنه ما كان عامًا يحتفل به جميع المسلمين أما إذا كان خاصًا هو وعائلته وزوجته فلا شيء في ذلك، كيف يجاب عليهم؟

أولًا: لو لم يكن في ذلك إلا التشبه؛ لأن هذه العادة لا توجد في المسلمين إلا بعد أن اقتدوا بالكفار من باب اقتداء المغلوب بالغالب، انبهروا بالكفار، ولا شك أن عندهم من الصناعات ما يبهر، لكن يبقى أنهم يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، يعني علمهم سطحي.

يقول: كنا في رحلة بحرية، وجاء وقت الجمعة فدخلنا مسجدًا قريبًا واجتمع الناس من المصطافين، ولكن المسجد لم يحضر له إمام ولا مؤذن، يبدو أنه لم يكن مسجد جمعة -يقول كذا- فقام أحد المصلين فأذن، وآخر فخطب خطبتين وصلا، فما الحكم وقد تفرق الناس ولا يعلم مكانهم إلا الله تعالى؟

هؤلاء من حقهم أن يصلوا جمعة وهم غير مستوطنين؟ هي لا تجب عليهم قولًا واحدًا، لكن إذا فعلوها تجزئ وإلا ما تجزئ؟

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت