بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: مختصر الخرقي - كتاب الصلاة (38)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ما المقصود بالعمال في حديث: (( هدايا العمال غلول ) )؟
العمال هم من يعرف في وقتنا بالموظفين، سواء كان الموظف صغيرًا أو كبيرًا.
طالب: أحسن الله إليك كل هدية ولو كانت لا ترتفع لها الرؤؤس؟
كل هدية، ولو كانت يسيرة، (( من استعملناه على شيء فليأتنا بقليله وكثيره ) )يتساهل بعض الناس في الأوراق والأقلام، وما أشبه ذلك، لكنها داخلة، وتجر إلى ما هو أعظم منها.
نعم، الكتابة بالقلم ولو كانت لأمر خاص طارئ يعني لا تلتفت إليها همة أوساط الناس؛ لأنك لو قلت: أعطني القلم أكتب لأي شخص من الأشخاص ما تردد، شحن الجوال مثلًا، انتهى الجوال وأنت في الدوام تشحن جوالك فيه، المحل الذي المعد للوظيفة من قبل الدولة لا مانع، ما عدا ذلك .. ؛ لأن هذه أمور تعارف الناس عليها، لو أنت في بيت أحد ما احتجت تستأذن، تشحن الجوال أو تشحن .. ، هذه أمور يسيرة جدًا لا يلتفت إليها، ولا يهتم لها أشد الناس بخلًا، ما في أحدًا يوفر قلمه من أجل أن يكتب في قلم أحد، أو يوفر ما يحتاجه الجوال من كهرباء ليشحن عند غيره، هذه أمور سهلة يعني لا يلتفت إليها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مثله، ما فيه إشكال.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا صار رئيس الإنسان في العمل يعني إذا أهدى شيء بسيط كسواك ونحوه هل يعتبر هذا أيضًا مما ... ؟
إذا كان الناس اعتادوا أن يتهادوا مثل هذه الأمور مثل السواك ونحوه مع أن الورع تركه، لا مانع بمثل هذا لكن الورع تركه، أحيانًا يأتي هدايا كتب من دور النشر مثلًا ومجلات وجرائد تأتي باسمه الخاص، وهو مدير لهذه الدائرة، إذا أتت باسم المكتب أو باسم الوظيفة هذه لا إشكال في كونها ليست له، ولو كتب اسمه، إنما إذا جاءت باسمه المحض من غير نظرًا للوظيفة، فهل جاءته بصفته أو باسمه فلان بن فلان لو لم يكن موظفًا هنا، هذا ينبغي ملاحظته ومراعاته؛ لأن الحساب ليس بالسهل، كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، لا تظن أن هذه الأمور تبي تفوت، والله المستعان.