فهرس الكتاب
لا لا هو قبلته -عليه الصلاة والسلام- ومحرابه ومنبره كلها معروفة، معروفة متوارثة ما فيها إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
لا، متوارثة، هناك تواتر يسميه أهل العلم تواتر العمل والتوارث، وهذا منه.
قال -رحمه الله-:"وإذا اشتد الخوف"صلاة الخوف معروفة، وعقد لها المؤلف بابًا مستقلًا يأتي -إن شاء الله تعالى-، وصحت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- على أوجه، فإذا كان العدو في غير جهة القبلة، أما إذا كان في جهة القبلة فلا تدخل معًا، إذا اشتد الخوف وهو مطلوب، ابتدأ الصلاة إلى القبلة، صلاة الخوف على ما سيأتي مشروعة بالكتاب والسنة وبعمل الصحابة بعد النبي -عليه الصلاة والسلام-، مما يدل على عدم نسخها، وعدم اختصاصها بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، خلافًا لأبي يوسف الذي يقول: إن صلاة الخوف لا تفعل بعده -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن الله -جل وعلا- قال: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ} [ (102) سورة النساء] لكن معروف أن الخطاب له ولأمته {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [ (103) سورة التوبة] لا يعني أن الزكاة لا تؤخذ بعد وفاته -عليه الصلاة والسلام- وهكذا.
إذا اشتد الخوف بحيث لا يتمكن المسلمون من أداء الصلاة بشروطها التي منها استقبال القبلة، والحديث عن الاستقبال الذي قد يكون العدو في غير جهة القبلة، فيستحيل حينئذٍ الاستقبال مع مراقبة العدو، وهو مطلوب يعني يطلبه العدو، مفهومه أنه لو كان طالبًا هو الذي يطلب العدو فلا؛ لأنه بإمكانه أن يأتي بالصلاة على وجهها.
يقول:"وهو مطلوب"ويأتي بعد قليل"وسواءً كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو"كيف يقول في أول الأمر: وهو مطلوب، ثم يقول: وسواء كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو؟ أما بالنسبة للمطلوب فهذا ظاهر، لا يتمكن من استقبال القبلة، وأما بالنسبة للطالب فيتمكن من استقبال القبلة في صلاته كلها، ثم يلتفت إلى عدوه.