الصفحة 663 من 1388

مثل ما ذكرنا يعني، إما الفراغ منه، فعل ماضي، أو الشروع فيه، أو إرادته، الآن لو قلنا بالمفهوم الظاهر من الخبر: (( إذا أمن الإمام فأمنوا ) )مثل: (( إذا كبر فكبروا ) )لا نكبر، لا نوافق الإمام في التكبير، بل إذا فرغ من تكبيره نكبر، فهل إذا فرغ من تأمينه نؤمن وإلا نؤمن معه في وقت واحد؟ نعم؛ لقوله: (( فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ) )يدل على التوافق بين الإمام والمأموم والملائكة، ويدل لذلك قوله في الحديث الآخر: (( وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين ) )وهذا الحديث يستدل به من يقول: إن الإمام لا يقول: آمين، بل يكون من نصيبه {وَلاَ الضَّالِّينَ} [ (7) سورة الفاتحة] والمأموم يقول: آمين، نظير ما قالوا: فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، فالمأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، والإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد، لكل منهما ما يخصه.

لكن الصحيح أن الإمام والمنفرد يقولان: سمع الله لمن حمد، وأما بالنسبة لربنا ولك الحمد فيقولها كل مصلٍ، ربنا ولك الحمد، وجمع بينهما النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولذا يرى الشافعية أن الإمام والمأموم وكل مصلٍ يقول: سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد، وهذا سيأتي في الدرس القادم -إن شاء الله تعالى-.

الذي يهمنا الآن مسألة التأمين، فإذا قال: ولا الضالين، قال: آمين، إذا قال المصلي: ولا الضالين، قال: آمين، والقارئ عمومًا إذا قال: ولا الضالين، قال: آمين، ويقولوها المأموم مع إمامه موافقة، هل يتحرى المأموم أن يكون قوله: آمين بعد فراغه من الفاتحة، أو لا علاقة لقوله: آمين بقراءته إنما هو ينظر إلى قراءة إمامه؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

الآن المطلوب إذا قال: ولا الضالين ... ، (( إذا أمن الإمام فأمنوا ) )بغض النظر عن موافقة قراءتكم لقراءته، والغالب أنه لا تتفق قراءة الإمام مع المأموم إلا إذا كان ممن يتتبع خطاه، يعني يقرأ وراءه، إذا قال الإمام: الحمد لله رب العالمين، قال: الحمد لله رب العالمين، لا سيما إذا كان هناك سكتات يسيرة من الإمام يستغلها المأموم، وإلا فالأصل أن القراءة منفصلة عن قراءة الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت