فهرس الكتاب
"وإن قال مرة أجزأه، ثم يرفع رأسه مكبرًا، فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى"يعني يجلس مفترشًا على رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، ومن رأى أحوال المصلين وجد التباين العجيب، منهم من يؤذي جاره الأيمن، ومنهم من يؤذي جاره الأيسر، ومنهم من يجلس على عقبيه، ومنهم من يجلس على .. ، يجعل ظهور قدميه مما يلي الأرض، وعلى كل حال هذه صفة صلاة النبي -عليه الصلاة والسلام- كما جاءت في حديث أبي حميد وغيره، في هذا الجلوس بين السجدتين والتشهد الأول يجلس مفترش، وكذلك التشهد في الثنائية على ما سيأتي تفصيله في التشهد.
"وينصب رجله اليمنى، ويقول: رب اغفر لي ثلاثًا"رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي"ثم يكبر ويخر ساجدًا"وجاء أيضًا الزيادة على رب اغفر لي وارحمني وعافني واعف عني وأجبرني وانصرني وارزقني، جاءت هذه الألفاظ، ويجمع بينها، ولا يقتصر على رب اغفر لي، وإن اقتصر عليها كفى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لم يثبت في هذا الموضع.
"ثم يكبر ويخر ساجدًا"إيش معنى يخر؟ هل معنى يخر ينزل بقوة {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] لأنه قال: خر ساجدًا؛ لأنه الآن يسجد من جلوس، ولا يمكن أن يتصور نزول بقوة من جلوس، قد يتصور نزول بقوة من قيام، وحينئذٍ يكون يخر ساجدًا، يعني يسجد.
"ثم يكبر ويخر ساجدًا"السجدة الثانية من الركعة، ثم يرفع، يقول فيها وصفتها على ما تقدم، صفتها قولًا وفعلًا على ما تقدم في السجدة الأولى"ثم يرفع رأسه بتكبير"يرفع رأسه بتكبير للركعة الثانية"ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه، ثم يرفع رأسه بتكبير من السجدة الثانية، ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إلا أن يشق ذلك فيعتمد بالأرض"الآن في كلامه ما يدل على عدم استحباب الجلسة بين الركعتين التي يسميها الفقهاء الاستراحة، يسميها بعض الفقهاء الاستراحة، هل يتأثر السامع في حكمها؟ لأنه قال: جلسة الاستراحة، يعني أنه جلس ليرتاح، مع أنها زيادة تكليف لا استراحة.