الصفحة 743 من 1388

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح: مختصر الخرقي - كتاب الصلاة (12)

الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى"في الدرس الماضي ذكرنا بعض الفروق بين الركعتين الأولى والثانية، وذكرنا أنه في الأولى يكبر تكبيرة الإحرام، والثانية لا إحرام لها؛ لأنها لابتداء الصلاة، وفيها تكبيرة الانتقال من الأولى إلى الثانية، والاستفتاح أيضًا للبدء في الصلاة وافتتاحها، ولا استفتاح في الثانية، الاستعاذة أيضًا عند من يقول: إن القراءة واحدة لجميع الركعات، يقول: يكفيه استعاذة واحدة، والذي يقول: إن كل ركعة قراءتها مستقلة يستعيذ في كل ركعة.

من الفروق أيضًا بين الأولى والثانية أن الأولى تكون أطول من الثانية، كما جاء في صفة صلاته -عليه الصلاة والسلام-.

الخلاف بين الحنابلة والحنفية من جهة، والمالكية والشافعية من جهة فيما يدركه المسبوق، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته، له أثر في هذا الموضع، فعند الحنابلة والحنفية أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وعلى هذا من فاته شيء من الصلاة ركعة أو أكثر لا يستفتح، إنما يستفتح إذا نهض لقضاء ما فاته؛ لأنه إذا فاته ركعة كيف يستفتح في الثانية؟ وإذا فاته ركعتان كيف يستفتح في الثالثة؟ بينما على قول المالكية والشافعية الذين يقولون: إن ما يدركه المصلي هو أول صلاته يستفتح، ويأتي الكلام في هذه المسألة، وأن الراجح فيها هو قول المالكية والشافعية، وأن رواية: (( وما فاتكم فأتموا ) )أكثر، ورواية القضاء محمولة عليها -إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت