الصفحة 764 من 1388

"ثم ينهض"يعني بعد التشهد الأول"مكبرًا"ينهض مكبرًا، يعني حال كونه مكبرًا، بعد تشهده الأول، ولا يرفع يديه في هذا الموضع عندهم، عند الحنابلة في المذهب، وإن ثبت ذلك في الصحيح، في صحيح البخاري من حديث ابن عمر إلا أن البخاري يصححه مرفوعًا والإمام أحمد يرى أنه موقوف على ابن عمر، وحينئذٍ لا يلزمه ولا يلزم من يقلد الإمام أحمد أن يرفع يديه؛ لأنه لم يثبت عند إمامه مرفوعًا، ولذلك لا تجدون هذا الموضع -رفع اليدين بعد الركعتين بعد التشهد الأول- في كتب الحنابلة، وإنما الرفع في ثلاثة مواضع: منها تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وأما بعد الركعتين فلا، والسبب في ذلك أن حديث ابن عمر المرجح عند الإمام أحمد أنه موقوف، والإمام البخاري -رحمه الله- يثبته مرفوعًا، فالذي يُقلد الإمام لا يلزمه لا يرفع؛ لأنه عامي، أو في حكم العامي من المقلدين، وليس لديهم أهلية النظر في الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت