شرح مختصر الخرقي - كتاب الطهارة (6)
شرح قوله:"باب الآنية: وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس، وكذلك آنية عظام الميتة، ويكره أن يتوضأ بآنية الذهب والفضة فإن فعل أجزأه ...."
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الإمام -إمام المسجد وفقه الله- البارحة بعد صلاة العشاء حصل فيها أن الجوال بالنغمات الموسيقية صدح أكثر من مرة، ونبه الإمام -حفظه الله ووفقه- على هذه المسألة، ولا شك أن من تصدر منه هذه الأصوات ممن يحمل هذا الجوال لا يخلو من ثلاث حالات:
فإما أن يكون ممن يتدين بتحريم مثل هذه النغمات، ويعترف بأن مثل هذه النغمات موسيقى فهذا عليه أن يتقي الله -جل وعلا-؛ لأنه يرتكب المحرم ويصر عليه، وهناك فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم النغمات الموسيقية، وطالب الحق يكفيه حديث: (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) )يستحلون، والاستحلال لا يكون إلا للمحرم، إذ الحلال لا يستحل، بل هو حلال، هذا إذا كان يعترف بأنها موسيقى، وأن الموسيقى حرام.
الحالة الثانية: أن يعترف بأنها موسيقى، ويرى الحل تبعًا لما يشاع ويذاع في وسائل الإعلام الآن قولًا وفعلًا من الشبهات التي أوردت على الناس.