فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 280

الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ، سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الْحَدِيد: 20، 21] .

قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ هَذَا كِتَابُ أَبِي عُبَيْدَةَ يُعَرِّضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ.

قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثِ النَّاسُ أَنْ وَرَدَ الْبَشِيرُ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ اللَّهِ على ابي عُبَيْدَة. وهم الْمُشْرِكِينَ. وَقَتْلِهِ لَهُمْ؛ فَقَالَ عُمَرُ: الله أكبر، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ رُبَّ قَائِلٍ لَوْ كَانَ خَالِدٌ [وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ] .

قَالَ أَبُو يُوسُف: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَجَمِ أَلَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِصْرٌ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا فِيهِ بِنَاءَ بَيْعَةٍ وَلا كَنِيسَةٍ وَلا يَضْرِبُوا فِيهِ بِنَاقُوسٍ وَلا يُظْهِرُوا فِيهِ خَمْرًا وَلَا يتخذوا يه خِنْزِيرًا. وَكُلُّ مِصْرٍ كَانَتِ الْعَجَمُ مَصَّرَتْهُ فَفَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِمْ فَلِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ وَعَلَى الْعَرَبِ أَنْ يوفوا لَهُم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت