فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 280

النُّصْحُ وَالإِصْلاحُ فِيمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ.

شَهِدَ الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ عَمْرٍو -أَحَدُ بَنِي الْقَيْنِ- وَعَمْرٌو مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَرَاشِدُ بْنُ حُذَيْفَةَ والمغيرة، وَكتب"."

مَا فعل عمر بِأَهْل نَجْرَان وَمَا كتب لَهُم:

ثُمَّ جَاءُوا مِنْ بَعْدِ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ أَجْلاهُمْ عَنْ نَجْرَانَ الْيَمَنَ وَأَسْكَنَهُمْ بِنَجْرَانَ الْعِرَاقَ لأَنَّهُ خَافَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَكَتَبَ لَهُمْ:

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لأَهْلِ نَجْرَانَ مَنْ سَارَ مِنْهُمْ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفَاءً لَهُمْ بِمَا كَتَبَ لَهُمْ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ."

"أَمَّا بَعْدُ": فَمن مروا بِهِ من أرماء الشَّام وأمراء الْعرَاق فليسقوهم من حرث الأَرْض، فَمَا اعتملوا مِنْ ذَلِكَ فَهُو لَهُمْ صَدَقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَعَقْبَةٌ لَهُمْ مَكَانَ أَرْضِهِمْ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ فِيهِ لأَحَدٍ وَلا مَغْرَمَ.

"أَمَّا بَعْدُ"؛ فَمَنْ حَضَرَهُمْ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَلْيَنْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ فَإِنَّهُمْ أقواهم لَهُم الذِّمَّة وجريتهم عَنْهُمْ مَتْرُوكَةٌ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرِينَ شَهْرًا بَعْدَ أَنْ يَقْدِمُوا وَلا يُكَلَّفُوا إِلا مِنْ صُنْعِهِمُ الْبِرَّ غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلا مُعْتَدَى عَلَيْهِمْ. شَهِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ وَمُعَيْقِيبٌ، وَكَتَبَ"."

مَا كتبه لَهُم عُثْمَان:

فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ أَتَوْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ؛ فَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ -وَهُوَ عَامِلُهُ:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، سَلامُ اللَّهِ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي أَحْمَد اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ."

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الأَسْقُفَ وَالْعَاقِبَ وَسُرَاةِ أَهْلِ نَجْرَانَ الَّذِينَ بِالْعِرَاقِ، أَتَوْنِي فَشَكَوْا إِلَيَّ وَأَرَوْنِي شَرْطَ عُمَرَ لَهُمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي قَدْ خَفَّفْتُ عَنْهُمْ ثَلاثِينَ حُلَّةً مِنْ جِزْيَتِهِمْ تَرَكْتُهَا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَإِنِّي وَفَّيْتُ لَهُمْ بِكُلِّ أَرْضِهِمُ الَّتِي تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ عُقْبَى مَكَانِ أَرْضِهِمْ بِالْيَمَنِ فَاسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَقْوَامٌ لَهُمْ ذِمَّةٌ، وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَعْرِفَةٌ. وَانْظُرْ صَحِيفَةً كَانَ عُمَرُ كَتَبَهَا لَهُمْ فَأَوْفِهِمْ مَا فِيهَا، وَإِذَا قَرَأْتَ صَحِيفَتَهُمْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَالسَّلامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت