الصفحة 1634 من 2098

يكنّه البنيان. وتقول منه: بدا يبدو فهو بادْ والمصدر البدوّ، فأما البدء فالابتداء؛ وقلا سيبويه: يقال: بدا لي كذا يبدو بدًا وبداءً، والقصر عند غيره مرذول.

والناس يقولون إنّ طائفة من الشيعة تقول بالبداء، وزعموا أنّ أصل هذا القول نشأ عن المختار، فإنّه كان يعد أصحابه عن الله عزّ وجلّ الظّفر، فإذا حال معنى الوعد قال: بدا لله، خيفة أن يقال: أخلف الله.

وقال عليه وآله السلام: لو كان لابن آدم واديان من ذهبٍ لابتغى إليهما ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إّلا التّراب ويتوب الله على من تاب؛ يقال: كان هذا في القرآن، وعلى ظاهره مسحة تلك الطريقة، والله أعلم بحقيقة الحال فيه، وإنما تقول ما قالوا ونسكت عن ما سكتوا، ولسنا أعلم ممّن سلف، بل الأقدمون هم المقدّمون والأوّلون هم الأولون، وإنما نحن لهم تبع، والجميع في الحق شرع. ومعنى شرع: سواء، والشريعة: الموردة لاستواء الشاربة في الارتواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت