الصفحة 1681 من 2098

حسبك من الشرّ غرّةٌ لائحة، أو سمةٌ فاضحة.

وذكر خالد بن صفوان رجلًا فقال: قاتله الله، أما والله إنّ قوافيه لقلائد، وإنّ ألفاظه لعلائق.

قال أحمد بن الطّيّب: ونحن نعلم أنّ الشعراء يقولون دائمًا، والخطباء يخطبون أبدًا، والناس يتمثّلون كثيرًا، والقول كثير، وفي كلّ وقتٍ خبرٌ طائر، وسنّةٌ محدثة، وسياسةٌ جديدة، وآراء مختلفة، وأهواء مبتدعة، ومحنٌ من الله كما يريد، لا يمنع منها، ولا يسأل عنها، فليس لمذهبنا هذا في كتابنا رباطٌ يربط به، ولا نهاية يوقف عندها.

هذا آخر كلام أحمد، ولنا به أسوة، ومن جملة ما قاله عذر.

وتعود إلى العادة في نشر البصائر غير مكترثين لما يقال، ولا عابثين بما يتكلّف، فإنّ من أعار الناس أذنه حشوها شرًّا، وأوسعوه غيظًا، ولم يصغوا له إّلا بعار الأبد، وخسران الدّهر، وفوت الدّنيا، وذهاب الدّين. نسأل الله ربّ السّماء والأرض، وخالق الماء والهواء، أن يكلف ويوكل بك عينًا حانية، ويدًا ناصرة، إنه وليّ الإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت