الصفحة 1836 من 2098

وقال: ليس مع العيان وحشة، ولا مع الضرورة وجمة، ولا دون اليقين وقفة.

وقال أيضًا: النّاس بين معاندٍ يحتاج إلى التّقريع، ومحاجٍّ يحتاج إلى الإرشاد، ووليٍّ يحتاج إلى المادّة.

وقلت لبعض الأدباء: كيف رأيت فلانًا؟ قال: طويل العنان في اللّؤم، قصير الباع في الكرم، وثّابًا على الشّرّ، زمنًا على الخير، كافرًا بالنّعم، متحكّكًا بالنّقم.

وقال عليّ بن عبيدة: كان عندي ثلاثة تلامذة فجرى كلامٌ فقال أحدهم: هذا كلامٌ يجب أن يكتب بالغوالي في خدود الغواني، وقال الثاني: هذا كلامٌ يجب أن يكتب بأنامل الحور في ورق النّور، وقال الثالث: هذا كلامٌ يجب أن يكتب بأقلام النّعم على ورق الكرم.

وقال الجاحظ في فصلٍ من كتاب: وقد أسقط عنه مؤونة الرّويّة، وأورثه إلف السّكون، وكفاه خلاج الشكّ، واضطراب النّفس، وجولان القلب.

سمع بعض الأدباء كلامًا فقال: هذا كلامٌ يجب أن يكتب بدموع الهجران على خدود القيان.

شاعر: السريع

جاريةٌ أقلقني هجرها ... لمّا جفاني بالهوى أسرها

قد قال لي العاذل في حبّها ... ما أمرك اليوم وما أمرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت