فهرس الكتاب
أقدّها أضناك أم دلّها ... أم وجهها المشرق أم نحرها
أم طرفها الفاتر أم ظرفها ... أم ريقها البارد أم ثغرها
أم حسن تفّاحٍ بدا مونقًا ... مدوّرًا أنبته صدرها
قلت له أعشق ذا كلّه ... ونصف حرّان وثلثي رها
مرّ شبيب بن يزيد الخارجيّ على غلام قد استنقع في الفرات فقال: يا غلام، اخرج أسائلك، فقال: إنّي أخاف، قال: ومن أيّ شيءٍ تخاف؟ قال فأنا في أمنٍ حتى أخرج؟ قال: نعم، قال: فوالله لا أخرج اليوم، فقال شبيبٌ: أوّه، خدعني الغلام، وأمر رجلًا يحفظه لئلا يصيبه أحدٌ بمكروهٍ، ومضى وخرج الغلام.
مرّ سليمان بن عبد الملك بميلٍ في بعض أسفاره فقال: من هاهنا يخبرنا على كم هذا الميل من البريد؟ فلم يجد أحدًا، فقال أعرابيٌّ يعدو بين يديه: أنا أخبرك، قال: وكيف وأنت لا تقرأ، فعدا ثم عاد فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت محجنًا، وحلقةً وثلاثةً كأطباء الكلبة ومثل رأس القطاة بمنقارها، فقال: قد أخبرت وأبلغت، هو خمسةٌ من البريد.
قيل لأعرابيّ: أيّ الزّاد أحبّ إليك؟ قال: الغريض النّضيج.
قيل لأعرابيّ: ما بال مراثيكم أجود، قال: لأنّا نقولها وأكبادنا تحترق.
شاعر: مخلع البسيط