قال محمد بن العلاء السّجزي: لما ولي عبيد الله بن سليمان الوزارة، أوصلت إليه كتابًا من عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، وفيه يقول: الطويل
أبى دهرنا إسعافنا في أمورنا ... وأسعفنا فيمن نحبّ ونكرم
فقلت له نعماك فيهم أتمّها ... ودع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم
ذكر أعرابيٌّ امرأةً فقال: إن دعت القلوب لم تبطء عنها، وإن قتلت لم يعد عليها.
قال الهيثم بن عديّ: قال جعفر بن معاوية لخالد بن صفوان: ما منعك أن يكون عندك امرأةٌ شريفةٌ من أشراف أهل البصرة؟ قال: فابغني امرأةً، قال: فأيّ النساء تريد؟ قال: ابغني امرأة بكرًا كثيّبٍ وثيّبًا كبكر، لا ضرعًا صغيرةً ولا عجوزًا كبيرة، عاشت في نعمةٍ وأدركتها حاجة، فخلق النّعمة معها وذلّ الحاجة فيها، وحسبي من حسبها أن تكون واسطةٌ في قومها، وحسبي من جمالها أن تكون فخمةً من بعيد، مليحةً من قريب، ترضى منّي بالسّنّة، وترفع عنّي المنّة، إن عشت أكرمتها، وإن متّ ورّثتها، لا ترفع رأسها إلى السماء رفعًا، ولا تضعه في الأرض وضعًا، أديبةً عاقلةً فصيحة. فقال جعفر: يا أبا صفوان، الناس في طلب هذه منذ زمانٍ حتى يبايعوها على الخلافة فلا يقدرون عليها، فاسل فإنّك حالم.
لمّا سيّر عليّ بن الجهم إلى خراسان كتب إلى بعض إخوانه على لسان غلامٍ له: أمّا بعد، فإنّ الله إذا أراد أمرًا جعل له من قضائه سببًا يجري