فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 146

المطلب الثالث: وظيفة الدولة المسلمة. وأنَّ الحق لا يكفيه كونه حقًّا فقط:

ذكر كثيرٌ من المفسرين أنَّ الآية الكريمة - وهي قوله -تعالى-:

{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ…} الآية [الحج: 41] . قد تضمَّنت الغاية الكبرى من وجود الدولة المسلمة الصالحة. وبيان الأسس والدعائم التي تقوم عليها تلك الدولة1.

-وأنَّ القيام بالمبادئ المذكورة والتقيد بمضمونها - هو الشرط الذي شرطه الله لمن يستحق النصر في قوله -تعالى-: {وَلَيَنْصُرنَّ الله مَنْ ينْصُرُه إنَّ الله لقويٌّ عزيز} [الحج:40] . وتلك الأسس والدعائم -كما ذُكِرَت في الآية- أربع:

الأولى: إقام الصلاة. الثانية: إيتاء الزكاة.

الثالثة: الأمر بالمعروف. الرابعة: النهي عن المنكر.

والكلام على أهمية هذه الأسس وما قامت به الدولة السعودية في شأنها - سيأتي - إن شاء الله.

لكن نشير إلى ناحية أخرى تعرَّضت لها الآيات - كما سبق - وهي أنَّ الحق لا يكفيه كونه حقًّا، بل لابدَّ من منافح عنه، ودافع إليه. ومِنْ ثَمَّ لم يشأ الله أن يترك الإيمان والخير عزلًا، تكافح قوى الطغيان والشر - اعتمادًا على قوة الإيمان في النفوس، وتغلغل الحق في الفطر، وعمق الخير في القلوب، إلاَّ ريثما يستعدون للمقاومة، ويتهيأون للدفاع. ويتمكنون من وسائل الجهاد.

1 مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/242، الدعوة في عهد الملك عبد العزيز 1/205-206، التيسير في أحاديث التفسير 4/181-182، التفسير الواضح 2/71-72، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير 3/164، المنهج القويم ص 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت