فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 146

الأمر الأول: اهتمام الملك عبد العزيز بأداء الصلاة:

كان الملك عبد العزيز منذ صباه ملتزمًا بالتعاليم والآداب الشرعية، متمسكًا بكتاب الله، وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، محكمًا كتاب الله في كل أموره. فلم يعرف عنه في شبابه رغم أنَّه عاش في أول شبابه في بلادٍ كان فيها نوعٌ من التساهل. وفي الحديث:"إنَّ الله ليعجب من الشاب ليس له صبوة"1.

أمَّا صلته بالله عزَّ وجلَّ فنحسب أنَّها لم تكن مقرونة برغبة دنيوية، فعقيدته خالصة، لذلك نجد التوفيق حليفه في أعماله. وكان من أهم المزايا التي يتصف بها قوة الإيمان بالله تعالى، فمنذ نشأته لم يضعف إيمانه بالله أو يشك في ثقته بنصره2.

وقد وضع لحياته نظامًا دقيقًا، أعطى الجانب الديني منه نصيبًا وافرًا، على الرغم من كثرة مشاغله ومسئولياته. فهو غالبًا لا ينام أكثر من ست ساعات في اليوم، على ثلاث فترات، منها أربع ساعات في الليل، يصحو قبيل الفجر فيتوضأ ويصلّي ركعتين، ويقرأ بعضًا من القرآن إلى أن يحين الفجر، فيصلي ثُمَّ ينام ساعة، ثُمَّ يقوم بعدها ليرعى مصالح الدولة. وساعة أخرى بعد الغداء، ثُمَّ المجلس الديني عقب صلاة المغرب3.

وبهذا استطاع أن يجمع بين ما نشأ عليه من تعاليم دينية وبين إدارته لأمور الدولة عندما أصبح في موقع المسئولية4.

1 الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده 4/151 عن عقبة بن عامر.

قال في مجمع الزوائد 10/270:"إسناده حسن".

2 الأحيدب: من حياة الملك عبد العزيز ص 37-43

3 الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز ص 25، المنهج القويم في الفكر والعمل ص 31، الملك الراشد ص 322

4 الدعوة في عهد الملك عبد العزيز 1/57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت