وعظ جلال الدين ابن باقي المعري الواعظ بالمعرة، فكتب إليه شخص: ما يقول سيدنا في قوم إذا جن عليهم الليل، أسبلوا الذيل، وجثوا على الركب وطلعوا في الثقب، وقالوا: يا كريم، بك ندفع، فقال: أولئك أقوام للمضاجع في حبه هجروا، وللأعين في طاعته أسهروا، فقال في حقهم مولاهم {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} إذا جن عليهم ليل المحنة أسبلوا ذيل الطاعة، وجثوا على الركب، تراهم ركعا سجدا، وطلعوا في الثقب، في ثقب صحف أعمالهم، وقالوا: يا كريم، بك ندفع كيد الشيطان الرجيم.
ولأبي القاسم بن أبي المكارم بن المهذب إلى سديد الدولة ابن منقذ بشيزر (3) :
لا در در زمان صوت أمدحكم ... فيه لأطلب من جدواكم عدسا
مدحتكم غرة مني فكنت كمن ... يبخر الثوب بالهندي ثم فسا
(1) بغية الطلب 9: 217.
(2) بغية الطلب 9: 173، وأبو المكارم هو الفضل بن عبد القاهر من بني المهذب ويلقب بالمرصع (الخريدة 2: 102) ولم يذكر العماد ابنه أبا القاسم.
(3) لعل المعني هنا هو"سديد الملك"وهو أول من ملك حصن شيزر سنة 474هـ؟ انظر الخريدة (قسم الشام 1: 552) والحاشية، ففيها ذكر لمصادر أخرى.