فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 467

قرأت بخط أبي عمرو القاضي حدثني محمد بن أحمد الزمام قال سمعت عبد الله بن كلرت يقول: ما زال أولونا يقولون: لم يعرف الجهاد في ما مضى في شيء من أرض الثغور يعني طرسوس وأذنة وعين زربة، إنما كان حصن ثابت بن نصر بمدينة المصيصة في آخر أيام بني أمية وأول أيام بني العباس يخرج منه أربعمائة فارس صلحاء إذا قلبوا حوافر خيولهم لتنعل للغزو قلبوا بذلك قلوب بطارقة القسطنطينية خوفًا منهم وجزعًا.

قال: وقد غزا محمد بن عبد الله أمير المؤمنين المهدي رحمه الله فلم تك هناك طرسوس ولا أذنة ولا عين زربة وإنما كان هذا الحصن لا غير.

وقرأت بخطه أيضًا حدثني أبو الحسن العدل عليّ بن الحسين الحذاء وأبو بكر غانم بن يحيى بن عبد الباقي قالا حدثنا أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي قال: كان حصن ثابت بن نصر مشحنًا بالأبدال يجاهدون الروم، منهم يوسف بن أسباط صاحب سفيان الثوري، كان أدمن الصوم به فتوسوس.

وقرأت بخطه حدثني عليّ بن إسحاق صاحب العرض قال سمعت أبا العباس ابن عبدوس يقول: كان ابتداء أمر الثغر وحصول المسلمين به أن نفرًا صالحين سكنوا حصن ثابت بن نصر بالمصيصة كثرت غزواتهم وتنمر الروم منهم لشدة بأسهم وعظم نكايتهم فيهم، منهم يوسف بن أسباط وعلي بن بكار وبعدهم إبراهيم بن أدهم وعبد الله بن المبارك وأبو معاوية الأسود وطبقاتهم وقتًا بعد وقت من لا يحصى عددًا إلى أن شحنت طرسوس، كلهم أهل فضل وجهاد.

(1) بغية الطلب: 240 - 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت