فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 811

مَن مبلغٌ عني بُحيرًا رسالةً ... فهل لك فيما قلتَ بالخيفِ هلْ لَكا؟

سَقاكَ بها المأمونُ كأسًا رويةً ... فأنْهلك المأمونُ منها وعَلَّكا

وخالفت أسبابَ الهُدى واتَّبعتَهُ ... على أيِّ شيءٍ وِيْبَ غيركَ دَلَّكا

على خُلقٍ لم تُلفِ أُمًا ولا أبا ... عليهِ ولم تُدركْ عليهِ أخًا لكا

فقال رسول الله صلى الله عيه وسلم، لما سمع"سقاك بها المأمونُ":"صدق، وإنه لكَذوبٌ، أنا المأمونُ". ولما سمع"على خلقٍ لم تُلفِ أماُ ولا أبًا عليه"قال:"أجل، لم يلف أمِّه ولا أباه عليه". ثم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مُنصرفهُ من الطائف كتب بُحيرٌ إلى كعب: إن كانت لك في نفسك حاجةٌ فاقدمْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحدًا جاء تائبًا، وذلك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه لقولٍ بلغه عنه، وبعث إليه:

مَم مبلغٌ كعبًا فهل لك في التي ... تلومُ عليها باطلًا وهي أحزمُ

إلى الله، لا العُزَّى ولا اللآتِ وحدهُ ... فتَنجو إذا كان النجاءُ وتَسلمُ

لدي يوم لا ينجو وليس بمُفلتٍ ... من النارِ إلا طاهرُ القلبِ مُسلمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت