فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 499

قال، وأنشدني عدي بن عبد الله بن عمرو بن أبي صبح المزني لأبيه، يمدح مصعب بن عبد الله بن مصعب، حين أجمع المسير إلى اليمن، لميعاده مصعبًا أن يطلع أهله ثم يأتيه بصنعاء، فقال:

تقولُ ابنةُ الزَّيْديّ: أصبَحْتَ وافدًا ... على مَلِكٍ أيَّ المُلوكِ تُرِيدُ

فقلت لها: مُستَوْرِدٌ حَوْضَ مُصْعَبٍ ... فقالت: وأنَّي والمَسيرُ بعيدُ

فقلتُ لها: لو كنتُ في سجن عَارِمٍ ... بدمباطَ قد شُدَّت عليّ قيودُ

لسارت إليه مِدْحةٌ مُزَنيّةٌ ... يلَذُّ بها في المنشِدينَ نشيدُ

أرى الناسَ فاضُوا ثم غاضُوا ومصعبٌ ... على العهْد يَغْطِى بحرُه ويزيدُ

إذا صدرت بالحمدِ عن حَوْضِ مصعبٍ ... وُفودٌ وحلَّتْ بعد ذاك وفودُ

تهلَّلَ فيّاضُ النَّدَى عاجلُ القِرَى ... إذا أنهَلَّ وهْنًا قِطقِطٌ وجليدُ

أقولُ لمغتاظٍ عليَّ كأنَّمَا ... بلَبَّتِه حامِي السِّنان حَدِيدُ

تَبَرَّدْ بعَيْبِي في الخَلاءِ فإنَّهُ ... نَفَى العيبَ عنّي مَشْهدٌ وجدُودُ

وبَغْرَةُ أملاكٍ تَنَجَّيتُ نَوْءَهَا ... فأسْقِيتْها والحاسِدُون شُهُودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت