فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 499

من أخوته، فقال متمثلًا لهم بقول زرعة بن السليب السلمي:

ما تأمُرُون بِفِتْيَةٍ من قومكُمْ ... بكرَ الرَّبيعُ عليهمُ لم يَنْكِحُوا

هَلْ تَفْرِضُون فَرِيضَةً يَرْضَوْنَها ... أم تَجْمَحُون إلى البُيوت فيَجْمَحُوا

فقالوا له: أقض ما رأيت. فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على لنبي صلى الله عليه وسلم. وكانت، زعم أصحابنا، خطبته التي ينكح وينكح بها:"أما بعد، فإن الله أحل حلًالًا رضية، وحرم حرامًا سخطه، فأمر بما أحل ووسع فيه، ونهى عما حرم وأغنى عنه، فقال:"وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم"."

فقال هشام: فزوج بعضهم بعضًا، حتى انتهى إليّ فقال: ما حبستهم إلا من أجلك، فقد صرت رجلًا بحمد الله، وقد زوجتك فاطمة بنت المنذر. وكانت أكبر من هشام باثنتي عشرة سنة، وكان هشام يحدث عنها.

قال هشام: فلما فرغ ابن الزبير تمثل بقول بلعاء بن قيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت