فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 499

الناس، فلقيت سعيد بن الأسود وهو يمشي مترسلًا يتبختر والدماء تسيل منه، وقد باشر القتال، فنفست به، وخشيت أن يقتل فقلت: بأبي أنت وأمي، أنج، فقد أدركك الطلب. فالتفت فنظر نحوي ثم تبسم، وأقبل يمشي مشيته. ولحق بنا فارس من أهل الشأم، فأخذت برأس جدار الأسواف فصرت من ورائه، وكر على الرجل فقتله. فخرجت إليه فقلت: الحمد لله الذي أظفرك، انج، بأبي أنت وأمي. فالتفت نحوي ثم تبسم، فجعلت أعجب من ضحكة. وكنت معه حتى افترقت بنا الطريق بالبقيع. فأخذ على الخضراء، ودخلت في الأسواف فبت في صور، حتى ضربني البرد من الليل. وكنت قد لبست ثيابًا كثيرة، فضربت بيدي أجمع ثيابي عليّ، فإذا أنا عريان لم يبق عليّ من ثيابي إلا ذعاليب تحت يدي، وإذا ما أسفل من ذلك قد ذهب وطاح. فعلمت أنه إنما كان يضحك من عريتي.

قال عمي مصعب بن عبد الله: وذكر أن ابن الزبير نظر إليه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت