فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 499

فلا سَلِمتْ تَيْمُ بن مُرّةَ، إنْ نَجَا ... بها عُمَرٌ، أخْرَى اللَّيالِي الغَوابرِ

حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان قال: ركب إبراهيم ابن هشام إلى عينه بملل، فلما أراد الانصراف قال: اجعلوا طريقنا على أبي عبيدة ابن عبد الله نتفجؤه عسى أن نبخله. قال: فهجم على أبي عبيدة، فرحب به واسْتَنْزَ لَهُ، فقال: إن كان شيء عاجل وإلا فإني لست أجلس. فقال: وما عسيت أن يكون عندي عاجلًا يكفيك ويكفي جماعتك هذه؟ ولكن تنزل ونذبح لكم. فأبى، وأراد الانصراف، فقال له: انزل، عندي عاجل. فجاءه بسبعين كرشًا فيها رؤوس، وأمر بالذبح لهم، فعجب ابن هشام وقال: ترونه ذبح في ليلة من الغنم عدد هذه الرؤوس؟ حدثنا الزبير قال، وأخبرني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم قال: كان أبو عبيدة إذا صدر إلى الفرش صدر بلقح وغنم ودجاج كثير.

فإذا انقضى المربع، قسم ذلك كله في جيرته. فغفل إنسان أسلمي يقال له:"ملوى"عن اليوم الذي كان أبو عبيدة يقسم ذلك فيه، ونسيه أبو عبيدة، فجاءه وقد قسم اللقح والغنم وبقي الدجاج، فقال له أبو عبيدة:

بَيْتُ دَجَاجي لَكَ يا مَلْوِيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت