أخبرنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا محمد بن خلف أنشدني رجل من قريش لبعضهم:
وَاللهِ لا خنتُ مَنْ هَوِيتُ، وَلا ... تَسكُنُ عَنهُ صَبَابَتي أبَدَا
لا خَيرَ في مُغرَمٍ أخي كُلَفٍ ... يَنقُضُ عَهدًا لَهُ إذا عُهِدَا
حَتى يَرَى صَاحِبًا لِصَاحِبِهِ ... في قُرْبِهِ، إنْ دَنَا وَإنْ بَعُدَا
أم الضحاك وأرق الهمّ
وبإسناده حدثنا محمد بن خلف، حدثني قاسم بن الحسن، أخبرني العمري، أخبرني الهيثم بن عدي قال: كانت أمّ الضحاك المحاربية تحت رجل من بني ضبة يقال له زيد، وكان لها محبًا، فسلا عنها، وتزوج عليها، وكانت على غاية المحبة له فحجت، فبينا هي تطوف بالكعبة إذ رأت زيدًا، فلم تملك نفسها أن قبضت على ثوبه، وقالت: أنت هو؟ قال: نعم! حياك الله، فمه! فأنشأت تقول:
أتَهجُرُ مَن تُحِبّ بِغَيرِ جُرْمٍ، ... أسأتَ إذًا وَأنتَ لَهُ ظَلُومُ
تُؤرّقُني الهُمُومُ، وَأنتَ خِلوٌ، ... لَعَمرُكَ ما تُؤرّقُكَ الهُمُومُ
فَلا وَاللهِ آمَنُ بَعدَ زَيْدٍ ... خَليلًا مَا تَغَوّرَتِ النّجُومُ