فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 286

وأما التام والناقص فليس المراد بهما الجزئي والكلي، بل التام يراد به الذي يوجد له جميع ما من شأنه أن يوجد، وليس مما يمكن أن يوجد له إلا وهو موجود له إما في كمال الوجود وإما في القوة الفعليةن وإما في القوة الإنفعالية وإما في الكمية. والناقص مايقابل التام الكامل.

إعلم أن الواحد إسم للشيء الذي لا يقبل القسمة من الجهة التي قيل له أنه واحد، ولكن الجهات التي يمتنع بسببها الإنقسام وتثبت الوحدة بالإضافة إلهيا كثيرة.

فمنها ما لا ينقسم في الجنس فيكون واحدا في الجنس كقولنا: الفرس والإنسان واحد في الحيوانية، إذ لا إختلاف بينهما إلا في العدد وفي لنوع والعوارض.

أما الحيوانية فليس بينهما فيها اختلاف وإنقسام. ومنها ما لا ينقسم في النوع كقولك: الجاهل والعالم واحد بالنوع أي بالإنسانية. ومنها ما ينقسم بالعرض العام كقولنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت