الصفحة 174 من 242

اسْتَنْصَحْتَ منْهُمُ الجُيُوبَ والأفْئِدَةْ. وَعَرَفْتَ أنّهُمْ مِمّنْ يُوصِي بِالْحَقَ وَيُومِيِ إلى الصِّدْقِ. فإنْ طَلَعَ مِنْ كِنانَتِهِمْ سَهْمٌ صائبْ وَأضاءَ لَهُمْ رَأيٌ ثاقِبْ فَذَاكَ وإلا فاتّقِ النّفْعَ الذّي يَلُوحُ لَكَ مِنْ جَيْبِهْ بضَررٍ تحسَبُهُ كمينًا وَرَاءَ غيْبِهْ واعمَلْ على الإخلالِ بهِ وَتخْلِيتَهْ وَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِتَوَلِّيهِ ولا تَوْلِيَتِهْ وَكُنْ في تَقْوَاكَ كَسالِكِ طَريِقٍ شائِكٍ لا بُدَّ لَهُ مِنْ انْ يَتَوَقّى وَيَتَحَفّظْ وَيأخُذَ حِذْرَهُ وَيتيقّظْ.

هَوَاكَ أعْمَى فلا تَجْعَلْهُ مُتّبَعًا ... لا يَعْتَسِفْ بِكَ عَن بَيْضاءَ مسلوكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت