فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 145

كان نفر من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد خرجوا فقدموا مكة على قريش، فدعوهم إلى حرب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فسرهم ذلك واتعدوا له وتجمعوا، ثم جاءوا غطفان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم معهم وأن قريشًا قد تابعوهم على ذلك، وخرجت قريش وغطفان بمن جمعوا معهم.

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب الخندق على المدينة، فعمل فيه رسول الله والمسلمون معه ودأبوا فيه.

روى البخاري في (( الصحيح ) )من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا: مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا

وروى أيضًا من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبر بطنه ويقول:

والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت