وروى محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( التمسوها فيما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ) ).
وروى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال لي ابن عمر: أسمعت أباك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة الجمعة، قال، فقلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ) ).
فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وفي أسانيدها، وإن أحسن ما يعمل به في ذلك أن تلتمس في جميع هذه الأوقات احتياطًا واستظهارًا.
فأما وجه اختلاف الأحاديث، فلن تخلوا من وجهين:
إما أن يكون بعضها أصح من بعض، وإما أن تكون هذه الساعة تتنقل في الأوقات كانتقال ليلة القدر في ليالي العشر.