أُمُّ عُمَارَةَ، نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ
1 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، يَقُولُ:
"شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ دَنَوْتُ أَنَا وَأُمِّي نَذُبُّ عَنْهُ، قَالَ:"ابْنُ أُمِّ عُمَارَةَ؟"."
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"ارْمِ"، فَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِحَجَرٍ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ، فَأَصَبْتُ عَيْنَ الْفَرَسِ، فَاضْطَرَبَ الْفَرَسُ حَتَّى وَقَعَ صَاحِبُهُ، وَجَعَلْتُ أَعْلُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى نَضَّدْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَقْرًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتبسمُ، وَنَظَرَ إِلَى جُرْحٍ بِأُمِّي عَلَى عَاتِقِهَا، فَقَالَ:"أُمُّكَ، أُمُّكَ، أَعْصِبْ جُرْحَهَا، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، مَقَامُ أُمِّكَ خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ فُلانٍ وَفُلانٍ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَمَقَامُ رَبِيبِكَ يَعْنِي زَوْجَ أُمِّهِ، خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ فُلانٍ وَفُلانٍ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلَ الْبَيْتِ".
قَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أن نُرَافِقُكَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلُهُمْ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَتْ: مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنَ الدُّنْيَا.