فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 167

وله أيضًا:

لَوْ أَنَّ رِقَّةَ خَدِّهِ فِي قَلْبِهِ ... لانَتْ عَوَاطُفُ حُبِّهِ لِمُحِبِّهِ

لَكِنَّهُ فِي تِيهِهِ وَدَلالِهِ ... نَشْوَانُ من سكرات خمرة عجبه

كيف السَّبِيلُ إِلَى عِتَابِ محجبٍ ... عَنْ عَاشِقِيهِ، مُغَيَّبٍ فِي حُجْبِهِ

سِيَّانَ عِنْدِي وَالْحَبِيبُ ممنعٌ ... تَرْكُ الْعِتَابِ لَهُ وَكَثْرَةُ عُتْبِهِ

مَنْ مُنْصِفِي فِي تَائِهٍ دَانِي الْجَفَا ... نَائِي الْوَفَا حُلْوِ التَّعَذُّبِ عَذْبِهِ

متجنبٌ فِي قُرْبِهِ وَبِعَادِهِ ... فَالْمَوْتُ مِنْ بُعْدِ الْمَزَارِ وَقُرْبِهِ

يَا لَلْعَجَائِبِ مِنْ ظلومٍ جائرٍ ... يَجْنِي فَيَطْلُبُ عَفْوَةً مِنْ ذَنْبِهِ

ومتيمٍ سَهْلِ الْقِيَادِ مُهَانِهِ ... مُغْرًى بِمُمْتَنِعِ التَّوَاصُلِ صَعْبِهِ

مَا زَالَ يَسْقِيهِ الْغَرَامَ بِكَأْسِهِ ... حَتَّى اسْتَطَارَ الْحُبُّ حَبَّةَ لُبِّهِ

يَا قَلْبُ إِنْ عَزَّ الْحَبِيبُ فَدَارُهُ ... هَذَا الْهَوَى وَالْمَوْتُ أَيْسَرُ خَطْبِهِ

كَمْ قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْهُ عِنْدَ حُلُولِهِ ... فَوَقَعْتَ فِيهِ فَذُقْ مَرَارَةَ غَيِّهِ

وَاخْضَعْ لِمَنْ تَهْوَى وَذِلَّ لَعَلَّهُ ... عِنْدَ الْخُضُوعِ تَلِينُ قَسْوَةُ قَلْبِهِ

وَلَهُ أَيْضًا حجازي:

سَلِ الْبَانَ عَنْ مَنْ بَانَ مِنْ جِيرَةِ النَّقَا ... هَلِ اخْضَرَّ عودٌ مِنْ سُلَيْمَى وَأَوْرَقَا

وَقُلْ لأُصَيْحَابِي عَلَى عَذْبِ الْحِمَى ... عزيزٌ عَلَى الأَيَّامِ أَنْ نَتَفَرَّقَا

أَحِنُّ إِلَى جَوِّ الْحِمَى وَيَشُوقُنِي ... بُرَيْقٌ عَلَى وَادِي الْعَقِيقِ تَأَلُّقَا

وأَذْكُرُ أَيَّامِي بمنعرجٍ اللِّوَى ... فَأَبْكِي وَأَسْتَبْكِي الْحَمامَ الْمُطَوَّقَا

أَجِيرَانَنَا بِالأَجْرَعِ الْفَرْدِ إِنَّنِي ... حَفِظْتُ لَكْمُ عَهْدًا قَدِيمًا وموثقا

عليلكم هل تعلون لَهُ شَفًا ... وَمَجْنُونُكُمْ هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ رُقَى

أَبَتْ نَارُهُ فِي الْقَلْبِ إِلا تَسَعُّرًا ... وَمَدْمَعُهُ فِي الْخَدِّ إِلا تَدَفُّقَا

فَمَا حَيلَتِي إِنْ أَصْبَحَ الْقَلْبُ عِنْدَكُمُ ... أَسِيرًا وَدَمْعُ الْعَيْنِ فِي الْخَدِّ مُطْلَقَا

وَأَصْبَحْتُ أَجْتَابُ الْفَيَافِي مُغَرِّبًا ... وَأَصْبَحَ وَجْدِي فِي هُوَاكُمْ مُشَرِّقَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت