فهرس الكتاب
مَرَّ بِدُنَيْسَرَ، وَدَخَلَ الْمَدْرَسَةَ الشِّهَابِيَّةَ، وَأَقَامَ بِعَسْكَرِهِ بِظَاهِرِ حَرْزَمٍ، وَقَصَدْتُهُ هُنَاكَ لأَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا. فَلَمْ تَكُنْ أُصُولُ سَمَاعَاتِهِ عِنْدَهُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مَا أَرْوِيهِ عَنْهُ إِلا أَبْيَاتًا رَوَاهَا لِي عَنْ وَالِدِهِ.
أَنْشَدَنِي الْمَلِكُ الأَفْضَلُ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ، وَكَتَبَهُ لي بخطه، قال: أنشندي وَالِدِي، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرَضِيَ عَنْهُ، لابن الرومي:
يَا بُومَةَ الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ قَدْ أنست ... روحي بروحك إذ يُسْتَبْشَعُ الْبُومُ
وَيَا مُهِيجَةَ أَحْزَانِي بِنَغْمَتِهَا ... حَاشَاكِ مَا فِيكِ لا شينٌ وَلا شُومُ
زَهِدْتِ فِي زُخْرُفِ الدُّنْيَا فَأَسْكَنَكِ الزُّهْدُ ... الْخَرَابَ فَمَنْ يَذْمُمْكِ مَذْمُومُ
هُوَ مِنْ بَيْتِ الْحُفَّاظِ وَالْمُحَدِّثِينَ.