فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2535

1341- أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الفقيه، أنبأ محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( إن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، قال: ائتني بشهداء أشهدهم. قال: كفى بالله شهيدًا، قال: ائتني بكفيل، قال: كفى بالله وكيلًا قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركبًا يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبًا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة معها إلى صاحبها ثم زجج موضعها ثم أتى بها البحر ثم قال: اللهم إنك قد علمت أني استسلفت فلانًا ألف دينار، فسألني كفيلًا، فقلت: كفى بالله كفيلًا فرضي بك، وسألني شهيدًا فقلت: كفى بالله شهيدًا فرضي بك، وأني قد جهدت أن أجد مركبًا أبعث فيها إليه بالذي أعطاني فلم أجد مركبًا وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يطلب مركبًا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبًا يجيئه - [156] - بماله فإذا الخشبة التي فيها المال فأخذها حطبًا، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، وقدم الرجل الذي كان تسلفه منه فأتاه بألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبًا قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: ألم أخبرك أني لم أجد مركبًا قبل هذا الذي جئت فيه؟ قال: فإن الله أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة، فانصرف بالألف راشدًا ) ).

المركب: السفينة، قوله: زجج موضعها: أي سواها، وقيل: جعل فيها زجًا، وولجت: دخلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت