فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 2535

2274- أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا نعيم، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر بن راشد، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:

- [152] - (( كنا يومًا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة. قال: فاطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه في يده الشمال. فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فاطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان يوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا. فطلع الرجل على مثل حالته الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال:

إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا. فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث. فقال: نعم. قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه ثلاث ليال فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنه إذا تعار من الليل وتقلب على فراشه ذكر الله حتى يقوم لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث وكنت أحتقر عمله فقلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة. فاطلعت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك وأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك تعمل كبير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: ما هو إلا ما رأيت. قال: فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني فقال: (( ما هو إلا ما رأيت إلا أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشًا ولا أحسده على ما أعطاه الله إياه ) ). قال عبد الله: هذه التي بلغتك وهي التي لا نطيق )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت