فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 2535

726-أخبرنا مكي بن منصور الكرخي. أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن عوف، عن حيان، عن قطن بن قبيصة، عن أبيه -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( العيافة والطيرة والطرق من الجبت ) ).

قال أهل اللغة: زجر الطير وهو ضرب من التكهن، والطيرة والتطير وأصل ذلك من الطير، وذلك أن العرب كانوا إذا أتى الطير من جهة اليمين أو من جهة الشمال قالوا: عاقبة هذا الأمر محمودة وعاقبة هذا الأمر مذمومة، شيء استشعروه من قبل أنفسهم، قال الله تعالى: {وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه} أي يتشاءموا بموسى وقومه، {ألا إنما طائرهم عند الله} : أي شؤمهم جاء من قبل الله، هو الذي قضى عليهم ذلك وقدره.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير.

وقال: إذا ظننتم فلا تحققوا، إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا وقال تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} أي ما قضى أنه عامله وصائر إليه وما يجري على رأسه من سعادة وشقاوة. والطرق: الضرب بالحصى، هو ضرب من التكهن.

قال لبيد:

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع

والجبت: السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت