883-أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد السمرقندي، ثنا عبد الصمد العاصمي، ثنا أبو العباس البجيري، ثنا أبو حفص البجيري، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، ثنا سعيد بن مينا، قال: سمعت جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- يقول: - [490] - (( لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصًا شديدًا فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله خمصًا شديدًا فأخرجت جرابًا فيه صاع من شعير -يعني فطحنته- ولنا بهيمة داجن فذبحتها ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله: إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك. فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورًا فجيء هلا بكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينًا فبسق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبسق فيها ثم بارك ثم قال: ادعوا لي خابزة فلتخبر معك واقدحي من برمتكم فلا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو ) ).
قوله: (خمصًا شديدًا) : الخمض والخمص: ضمور البطن من الجوع، يقال: خمص خمصًا. (فانكفأت) : فانقلبت وانصرفت. (بهيمة) : تصغير بهيمة يقال لصغار الغنم بهم والداجن التي تعلف في البيت ولا ترسل إلى الرعي.
وقوله: إلى فراغي: أي مع فراغي.
وقوله: (سورًا) : هي كلمة فارسية معناها الضيافة.
وقوله: جيء هلا بكم: أي استعجلوا وبادروا.
تقدم الناس: أي يتقدم الناس.
بسق: بالسين والصاد. لغتان.
وبارك يعني دعا، واقدحي يعني واغرفي يقال للمغرفة: المقدحة - [491] - لتغط: لتغلي.