فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 201

158-ومن سماع أشهب وابن نافع:

وسئل عن الحاجة تنفس قبل أن تفيض؛ قال: يحبس عليها كريها، لأنه قد علم أن النساء يصيبهن هذا؛ فقيل له: أفتراه مثل الحيض؛ قال: نعم، ويحبس على الحائض خمسة عشر يومًا؛ فقيل له: فهل يختلف عندك كانت حاملًا أو غير حاملٍ، فإن الكري يقول: لم أعلم أنك حامل؛ فقال: ما يختلف عندي، وما على النساء أن يخبرن بحملهن. فقيل له: فإن الكري يحتج بأن يقول: إن الحيض من أمر النساء؛ فقال مالك: والحمل من أمر النساء؛ والمرأة قد يكون معها زوجها فتحمل، أفلا يشترط عليها حين - [133] - أكراها، أرى أن يحبس عليها، ولا أدري لعلها تعينه في العلف؛

قيل: استحسانًا؛ قال: نعم؛ ولم يره عليها معونة في العلف إذا هي حاضت قبل أن تفيض، فأرى: يحبس عليها خمس عشرة ليلةً.

قيل له: يا أبا عبد الله، إن النساء يشترطن عندنا على الأكرياء الحج وعمرة المحرم، فإذا حاضت قبل أن تعتمر أترى أن يحبس عليها كريها؛ فقال: لا يحبس عليها كريها. فراجعته فلم - [134] - يرد ذلك عليه، فقلت له: أفيوضع عنها ذلك من الكري؛ فقال: لا أدري ما هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت