خبيب1 وزيد2 ورجل آخر3، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قِسِيِّهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر فأبى أن يصحبهم، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل، فقتلوه، وانطلقوا بخُبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا حتى إذا أجمعوا قتله استعار موسًا من بعض بنات4 الحارث ليستحد بها،
1 هو: خُبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جَحْجَبَى الأوسي الأنصاري، شهد بدرًا، وأحد العشرة في سرية الرجيع. الإصابة (1/ 418) .
2 زيد بن الدَّثِنَة بفتح الدال وكسر المثلثة، بعدها نون ابن معاوية البياضي، شهد بدرًا وأحدًا، وكان في غزوة بئر معونة، فأسره المشركون وقتلته قريش بالتنعيم، الإصابة (1/ 565- 566) هكذا في الإصابة، والصواب أن زيدًا كان مع أهل الرجيع كما في الصحيح، وانظر: الاستيعاب (2/ 122) .
3 هو: عبد الله بن طارق، كما في سيرة ابن هشام (2/ 169) .
4 قيل: اسمها: زينب بنت الحارث، وهي أخت عقبة بن الحارث الذي قتل خبيبًا، وقيل: امرأته. الفتح (7/ 382) .