كتب إلى كفار قريش كتابًا ينصح لهم فيه فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك، فأرسل علي ًا والزبير1 فقال:"اذهبا فإنكما ستدركان امرأة2 بمكان كذا وكذا3، فأتياني بكتاب معها"، فانطلقا حتى أدركاها، فقالا: الكتاب الذي معك، قالت ما معي كتاب، قالا: والله لا ندع عليك شيئًا إلا فتشناه أو تخرجينه، قالت: أولستما مسلمين؟ قالا: بلى، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن معك كتابًا، فقد أيقنت أنفسنا
1 في صحيح البخاري مع الفتح (8/ 633) رقم (4890) أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث عليًا والزبير والمقداد.
ومسلم بشرح النووي (16/ 55) وورد في الصحيحين أيضًا أبو مرثد الغنوي بدلًا من المقداد، صحيح البخاري مع الفتح (7/ 304) رقم (3983) ، ومسلم بشرح النووي (16/ 57) ، قال النووي: ولا منافاة بل بعث الأربعة عليًا والزبير والمقداد وأبا مرثد، شرح النووي على مسلم (16/ 57) .
وقال الحافظ ابن حجر:"فيحتمل أن يكون الثلاثة كانوا معه - يعني عليًا - فذكر أحد الراويين ما لم يذكره الآخر، فالذي يظهر أنه كان مع كل منهما آخر تبعًا له"الفتح (7/ 520) .
2 ورد في بعض الروايات أن اسمها: سارة مولاة لبني هاشم، انظر: المصنف لابن أبي شيبة (14/ 485) ، ومغازي الواقدي (2/ 799) ، وتاريخ الطبري (3/ 60) .
3 ورد في صحيح البخاري من حديث علي وفيه: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ... ) ، الصحيح مع الفتح (8/ 633) رقم (4890) ، وروضة خاخ: موضع بقرب حمراء الأسد من حدود العقيق في نواحي المدينة، المعالم الأثيرة (107) .